قاد المصمم
المعماري الأسباني سنتياجو كالترافا فريق التصميم الذي قام بعملية إعادة
تصميم المجمع الأولمبي القديم بمدينة أثينا ، فقد جعل من مبنى الإستاد
الرئيس الرمز أو الأيقونة المعبرة عن مدينة أثينا ، مظهراً مبنى الإستاد
الرياضي في صورة تعبيرية قوية ظهرت من خلال التصوير الجوي لحفلي الإفتتاح
والختام ، ولقد تناول كالترافا هذا التحدي التصميمي للمسطح الذي يقترب من
250 فدان ( حوالي 100 هكتار ) بتصميم ساحات للمداخل ، وممرات للمشاه ،
بالإضافة إلى مجموعات من الحدائق والساحات ، والتي تستجيب بيئياً للمنطقة
المحيطة بها ضمن التصميم العام . وقد كان من العناصر الهامة التي صممها
كالترافا : السقف الخاص بالإستاد الرئيس ، وسقف إستاد
سباق دراجات السرعة المغطى (Velodrome ) ، مضفياً إلى كلاً من مدينة أثينا
والمجمع الأولمبي مباني ذات علامة معمارية مميزة .كما صمم كالترافا أيضاً
الساحة الرئيسة والتي تتوسط أجزاء المجمع الأولمبي ، بالإضافة إلى حائط
الأمم ، وساحات المداخل . ووسط هذا التجمع من المنشآت قام كالترافا بتحويل
المجمع الأولمبي إلى ما يشبه الحديقة التي تحتوي مسطحات غزيرة من الأشجار
ومسطحات المياه والنوافير الموزعة بالموقع العام ، كما تستمد مفرداتها من
العمارة المميزة لمباني البحر الأبيض المتوسط ، مع الإعتماد على اللونين
الأبيض والأزرق ، من خلال تشكيلات بلاطات السيراميك مستغلاً الحدث الأولمبي
لإضفاء صورة جديدة علي الصورة الحالية
لمدينة أثينا. كان للمشاه ومساراتهم الجزء الأكبر ضمن مسارات المجمع ، ولعل
من أبرزها مسار المشاه الرئيس الذي يصل بين الإستاد الأولمبي ، ومضمار سباق
الدراجات الذي تحفه الأشجار من جهتيه ، وينتهي هذا المسار جهة الإستاد
الأولمبي بنافورة المياه الأولمبية ، والتي تشكل بمياهها المرتفعة نقطة
هامة لتحديد الإتجاه داخل المجمع الأولمبي . كما أن واجهات الأقواس المغطية
للإستادين الرئيسين وتشكيلات الساحة الرئيسة قد صممتا بطراز يتوافق مع
العمارة اليونانية البيزنطية ، والتي أشتهرت بأقواسها وعقودها المميزة، مما
يجعل المبنى يستحضر المشهد التاريخي في صورة ممعنة في الحداثة.