مجـلــة البـنـــاء

 

 

رؤية استشرافية للسياحة

 

تنمية مستدامة للسياحة بمنطقة المدينة المنورة

 

الدكتور عبد العزيز الدوسري

رئيس الفريق المكلف من الهيئة العليا للسياحة

 

أصبحت السياحة رافداً اقتصادياً وثقافياً مهماً لا يمكن لأحد أن يتجاهله. ولعل هذا ما يجعل من مسألة التفكير في التنمية السياحية المستدامة مسألة حيوية، لأنه لا توجد تنمية دون تبعات..ومن هذا المنطلق أًصبح لازماً على المهتمين بتطوير السياحة في المملكة البحث عن الإيجابيات وتقليل السلبيات قدر الإمكان. لذلك فإن الهيئة العليا للسياحة تحاول أن تضع تصوراً استراتيجياً لما هية المشاريع السياحية التي يمكن أن تقدم لمنطقة المدينة المنورة كون هذه المنطقة تحظى بخصوصية دينية، وتتميز بالعديد من المواقع المهمة التي يمكن أن تشكل عناصر جذب ليس فقط للسياحة الدينية (والتي بدون شك تعتبر الركيزة الأساسية) ولكن حتى السياحة الثقافية والبيئية.

ترتكز الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة العليا للسياحة للتنمية السياحية في المنطقة على العوامل التالية:

- تنمية السياحة في المنطقة، بناءً على مسارات نمو السياحة المتوقعة.

- الترويج لمنطقة المدينة بصفتها مقصداً رئيساً للسياحة الثقافية بالمملكة العربية السعودية.

- الإسهام في ترويج القاعدة الاقتصادية للمنطقة.

- استقطاب الاستثمارات من القطاع الخاص لتوفير المرافق السياحية لاحتياجات حجم النمو المتوقع.

- توفير فرص عمل متميزة للمجتمع المحلي في قطاع السياحة.

- تنمية وتسويق المنتجات السياحية المميزة للمنطقة.

- التأكد من أن التنمية السياحية تتم بطريقة مستديمة بيئياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً.

- الارتقاء بمستوى المعيشة في المنطقة وتوفير الخدمات لاستخدام كل من السكان المحليين والسائحين.

- الإسهام في تأسيس تنظيمات السياحة في المنطقة وتقويتها.

ويبدو أن هذه الأهداف الطموحة تحتاج إلى برنامج شامل وبنفس الطموح، وهو ما حاولت أن تقوم به الهيئة عندما فكرت في عمل برنامج دراسات يحدد إمكانية التنمية السياحية في المنطقة حيث حددت الدراسة الأولية عشرة مواقع تحظى بأولوية في التطور السياحي هي:

1- موقع غزوة أحد.

2- مدائن صالح وماجاورها.

3- موقع غزوة الخندق (المساجد السبعة).

4- شاطئ الرايس.

5- موقع غزوة بدر.

6- المنطقة المحيطة بمسجد قباء.

7- وادي العقيق.

8- شاطئ الغوص- شرم ينبع.

10- الفقرة.

ولو عدنا للهدف الرئيسي للمخطط الهيكلي السياحي للمنطقة فسوف نجده يركز على إعداد وصيانة المخطط الهيكلي السياحي في منطقة المدينة المنورة حتى عام 1444هـ بحيث يكون شاملاً للمرافق والخدمات والبرامج والمنتجات السياحية التي تعنى بمتطلبات السياح والزوار محلياً وإقليمياً ووطنياً ودولياً وفقاً للموارد المتاحة وأولويات التطوير السياحي، وحسب موجهات خطة التنمية السياحية في منطقة المدينة المنورة.

ولعل هذه الدراسة التي بين أيدينا هي جزء من هذا الهدف، وتنطلق من الحاجة إلى بناء صورة متكاملة من المنطقة ومقوماتها السياحية. فمنطقة المدينة المنورة تقع في شمال غرب المملكة العربية السعودية، وتطل على البحر الأحمر بشاطئ يتجاوز طوله 200 كم، وتشغل بمساحة مقدارها (162.2 ألف كم2) أي نحو 7.2 % من إجمالي مساحة المملكة ، وهي بهذا تمتلك إمكانات طبيعية وثقافية وصناعية كبيرة مع وجود مدينة ينبع الصناعية، مما يجعل من إمكانية إيجاد صناعة سياحية متطورة أمراً ممكناً..

 

مجـلــة البـنـــاء